دين

السلطات الصينية عينت رجال دين بدون موافقة الڤاتيكان، على الرغم من وجود إتفاق مُلزم

أتهم الفاتيكان يوم السبت السلطات الصينية بإنتهاك إتفاق ثنائي بشأن تعيين الأساقفة من خلال تنصيب غير مرغوب فيه في أبرشية في الصين لا يعترف بها الكرسي الرسولي.

ذكر البيان، إن الفاتيكان علم بشكل مفاجيء وبندم، أن أسقف منطقة صينية ( أخر )، قد تم تعيينه أسقفًا مساعدًا في جيانغشي Jiangxi.

التثبيت غير المصرح به هو أحد أخطر الإنتهاكات لإتفاقية ٢٠١٨، بين الفاتيكان والحكومة الصينية، بشأن تعيين الأساقفة.

الإتفاق، الذي ندد به بعض الكاثوليك ووصفوه بأنه ( إستسلام من الفاتيكان ) للسلطات الشيوعية في الصين، وقد تم تجديده آخر مرة لمدة عامين في شهر تشرين أول / أكتوبر ٢٠٢٢، ولاتزال تفاصيله سرية.

بحسب بيان الفاتيكان، أنه لم يعترف بجيانغشي Jiangxi كأبرشية، وأن التنصيب المذكور للمُساعد لا يتماشى مع روح الحوار الذي أتفق عليه الجانبان في عام ٢٠١٨، وإن تنصيب الأسقف جيوفاني بينغ ويتشاو Giovanni Peng Weizhao، جاء بعد ضغوط شديدة من السلطات المحلية الصينية، وإن الفاتيكان كان يتوقع تفسيرا لذلك من السلطات الصينية وكان يأمل ألا تتكرر مثل هذه الممارسات المماثلة.

بحسب وكالة آسيا نيوز AsiaNews، وهي وكالة أنباء كاثوليكية، إن جيوفاني بينغ Giovanni Peng Weizhao تم تنصيبه ( سراً ) أسقفًا بموافقة بابوية في عام ٢٠١٤، قبل أربع سنوات من الإتفاق، وقضى ستة أشهر قيد الإعتقال في ذلك الوقت.

الإتفاق كان محاولة لتخفيف الإنقسام طويل الأمد بين الصين وبين مسيحيين موالين للبابا، وكنيسة رسمية مدعومة من الحكومة الشيوعية الصينية، لأول مرة منذ الخمسينيات من القرن الماضي، حيث أعترف الجانبان ( بالبابا كرئيس أعلى للكنيسة الكاثوليكية ).

شجب النقاد الأمر، بمن فيهم الكاردينال جوزيف زين Joseph Zen، وعمره ( ٩٠ عاماً )، رئيس أساقفة هونغ كونغ السابق، بإعتباره يقدم الكثير من التنازلات للحكومة الصينية.

تم تعيين ستة أساقفة جدد فقط، منذ إبرام الصفقة بين الفاتيكان والحكومة الصينية، والتي يقول معارضوها إنها تثبت أنها لا تحقق النتائج المرجوة، وكما يشيرون إلى القيود المتزايدة على الحريات الدينية في الصين للمسيحيين والأقليات الأخرى.

عندما تم تجديد الصفقة لآخر مرة، قال وزير الخارجية للفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين Pietro Parolin، وهو من أبرز الداعمين لها، إنه في حين أن الإنجازات منذ عام ٢٠١٨ قد تبدو صغيرة، في سياق تاريخ مُتضارب، إلا أنها خطوات مهمة نحو التئام الجروح بشكل تدريجي لما حدث للكنيسة الصينية.

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات